Printed page ١/ ١٩٢
كان يقُصُّ شاربه، ويَذْكر أن إبراهيم كان يقُصُّ شاربه (١). ووقفه طائفة عن (٢) ابن عباس (٣).
وروى الترمذي (٤) من حديث زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يأخذ (٥) من شاربه فليس منَّا»، وقال: حديث صحيح (٦).
وفي «صحيح مسلم» (٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «جُزُّوا الشوارب، وأرخوا اللِّحى: خالفوا المجوس».
وفي «الصحيحين» (٨) عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: «خالِفوا المشركين: وفِّروا اللِّحى، وأحفوا الشوارب».
وفي «صحيح مسلم» (٩) عن أنس قال: وُقِّت لنا في قصِّ الشوارب وتقليم الأظفار أن لا نترك (١٠) أكثر من أربعين ليلةً.
واختلف السلف في قصِّ الشارب وحلقه أيهما أفضل؟ فقال مالك في «موطَّئه» (١١): يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة، وهو الإطار. ولا يجُزُّه، فيمثِّلُ بنفسه.
وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال: ويُحفي الشوارب ويُعفي اللِّحى. وليس إحفاء الشارب حلقه، وأرى أن يؤدَّب من حلَق شاربه.