Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [الأحكام المستفادة من حكم النبي ﷺ في اللعان]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٥٠٥

عليُّ بن الجنيد (١): متروكٌ قدريٌّ. وقال النَّسائيُّ: ضعيفٌ (٢).

وقد استقرَّت قاعدة الشَّريعة أنَّ البيِّنة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه، والزَّوج هاهنا مدَّعٍ، فلعانه شهادةٌ، ولو كان يمينًا لم تُشرع في جانبه.

قال الأوَّلون: أمَّا تسميته شهادةً فلقول الملتعن في يمينه: أشهد باللَّه، فسمِّي ذلك شهادةً، وإن كان يمينًا اعتبارًا بلفظها.

قالوا: كيف وهو مصرَّحٌ فيه بالقسم وجوابه، ولذلك لو قال: «أشهد بالله» انعقدت يمينه بذلك، سواءٌ نَوى اليمينَ أو أطلق، والعرب تَعُدُّ ذلك يمينًا في لغتها واستعمالها، قال قيس (٣):

فأشهدُ عند الله أنِّي أُحبُّها ... فهذا لها عندي فما عندها ليا (٤)

وفي هذا حجَّةٌ لمن قال: إنَّ قوله «أشهدُ» تنعقد به اليمين ولو لم يقل «بالله»، كما هو إحدى الرِّوايتين عن أحمد. والثَّانية: لا يكون يمينًا إلا بالنِّيَّة، وهو (٥) قول الأكثرين. كما أنَّ قوله: «أشهد باللَّه» يمينٌ عند الأكثرين بمطلقه.

قالوا: وأمَّا استثناؤه سبحانه «أنفسهم» من الشُّهداء، فيقال أوَّلًا: «إلا»