Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [الأحكام المستفادة من حكم النبي ﷺ في اللعان]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٥٠٤

وذكر الدَّارقطنيُّ (١) من حديثه أيضًا عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «أربعةٌ ليس بينهم لعانٌ؛ ليس بين الحرِّ والأمة لعانٌ، وليس بين الحرَّة والعبد لعانٌ، وليس بين المسلم واليهوديَّة لعانٌ، وليس بين المسلم والنَّصرانيَّة لعانٌ».

وذكر عبد الرزاق في «مصنَّفه» (٢) عن ابن شهابٍ قال: من وصيَّة النَّبيِّ ﷺ لعتَّاب بن أَسِيد: أن لا لعانَ بين أربعٍ. فذكر معناه.

قالوا: ولأنَّ اللِّعان جُعِل بدل الشَّهادة، وقائمًا مقامها عند عدمها، فلا يصحُّ إلا ممَّن تصحُّ منه، ولهذا تُحَدُّ المرأة بالْتِعان الزَّوج ونُكولِها تنزيلًا للعانه منزلةَ أربعة (٣) شهودٍ.

قالوا: وأمَّا الحديث: «لولا مَا مضى من الأَيمان لكان لي ولها شأنٌ»، فالمحفوظ فيه: «لولا ما مضى من كتاب اللَّه»، هذا لفظ البخاريِّ في «صحيحه» (٤). وأمَّا قوله: «لولا ما مضى من الأيمان» فمن رواية عبَّاد بن منصورٍ، وقد تكلَّم فيه غير واحدٍ. قال يحيى بن معينٍ: ليس بشيءٍ. وقال