زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
منكما تائبٌ؟»، [ثم قامت] (١) فشهدت، فلمَّا كانت عند الخامسة وقَّفوها وقالوا: إنَّها مُوجِبةٌ. قال ابن عبَّاسٍ: فتلكَّأتْ ونَكصَتْ حتَّى ظننَّا أنَّها ترجع، ثمَّ قالت: لا أفضَحُ قومي سائرَ اليوم، فمضَتْ. فقال النَّبيُّ ﷺ: «أبصِرُوها، فإن جاءت به أكحلَ العينين سابغَ الأَلْيتينِ خَدَلَّجَ السَّاقين فهو لشَرِيك ابن سَحْماء»، فجاءت به كذلك، فقال النَّبيُّ ﷺ: «لولا ما مضى من كتاب الله كان لي ولها شأنٌ».
وفي «الصَّحيحين» (٢) أنَّ سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، أرأيتَ الرَّجل يجد مع امرأته رجلًا أيقتله؟ فقال رسول الله ﷺ: لا، فقال سعد: بلى والَّذي أكرمَكَ (٣) بالحقِّ، فقال رسول الله ﷺ: «اسمعُوا إلى ما يقول سيِّدكم».
وفي لفظٍ آخر (٤): يا رسولَ اللَّه، إن وجدتُ مع امرأتي رجلًا أُمهِلُه حتَّى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله ﷺ: «نعم».
وفي لفظٍ آخر (٥): لو وجدتُ مع أهلي رجلًا لم أَهِجْهُ حتَّى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله ﷺ: «نعم»، قال: كلَّا والَّذي بعثك بالحقِّ (٦)، إن كنتُ لأعاجلُه بالسَّيف قبل ذلك، قال رسول الله ﷺ: «اسمعُوا إلى ما يقول