زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
حكم رسول الله ﷺ في اللعان
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ﴾ [النور: ٦ - ٩].
وثبت في «الصَّحيحين» (١) من حديث سهل بن سعدٍ: أنَّ عُويمرًا العجلاني قال لعاصم بن عدي: أرأيتَ لو أنَّ رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فسَلْ لي رسول الله ﷺ، فسأل رسولَ الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ المسائلَ وعابَها، حتَّى كبُرَ على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ. ثمَّ إنَّ عُويمرًا سأل رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فقال: «قد نزلَ فيك وفي صاحبتِك قرآن؛ فاذهبْ فأْتِ بها»، فتلاعنا عند رسول الله ﷺ، فلمَّا فرغا قال: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتُها. فطلَّقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ. قال الزُّهريُّ: فكانت تلك سنَّةَ المتلاعنينِ.
قال سهل (٢): وكانت حاملًا، فكان ابنها [يُدعَى] (٣) إلى أمِّه، ثمَّ جرت السُّنَّة أن يرِثَها وترِثَ منه ما فرض الله لها.
وفي لفظٍ (٤): فتلاعنا في المسجد، ففارقها عند النَّبيِّ ﷺ، فقال النَّبيُّ