بها. وفرَّق معاوية بين رجلٍ وامرأته قال لها: إن خرجتِ فأنتِ خليَّةٌ (١). وقال علي وابن عمر وزيد في البريَّة: إنَّها ثلاثٌ (٢). وقال عمر: هي واحدةٌ وهو أحقُّ بها (٣). وقال علي في الحرج: هي ثلاثٌ (٤). وقال عمر: واحدةٌ (٥). وقد تقدَّم ذكر أقوالهم في «أمركِ بيدكِ» و «أنتِ حرامٌ».
واللَّه سبحانه ذكر الطَّلاق ولم يُعيِّن له لفظًا، فعُلِم أنَّه ردَّ النَّاس إلى ما يتعارفونه طلاقًا، فأيُّ لفظٍ جرى عُرْفُهم به وقع به الطَّلاق مع النِّيَّة.
والألفاظ لا تُراد لعينها، بل (٦) للدَّلالة على مقاصد لافظِها، فإذا تكلَّم بلفظٍ دالٍّ على معنًى، وقصد به ذلك المعنى= ترتَّب عليه حكمه، ولهذا يقع الطَّلاق من العجميِّ والتُّركيِّ والهنديِّ بألسنتهم، بل لو طلَّق أحدهم بصريح