زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
فأرسل إليها (١).
فالقصَّة واحدةٌ (٢)، دارت على عائشة وأبي أُسَيد وسَهل، فكلٌّ منهم رواها، وألفاظهم فيها متقاربةٌ، ويبقى التَّعارض بين قوله: «جاء ليخطبكِ»، وبين قوله: «فلمَّا دخل عليها ودنا منها»، فإمَّا أن يكون أحد اللَّفظين وهمًا، أو الدُّخول ليس دخول الرَّجل على امرأته، بل الدُّخول العامُّ، وهذا محتملٌ.
وحديث ابن عبَّاسٍ في قصَّة إسماعيل صريحٌ، ولم يزل هذا اللَّفظ من الألفاظ التي يُطلَّق بها في الجاهليَّة والإسلام، ولم يُغيِّره النَّبيُّ ﷺ، بل أقرَّهم عليه. وقد أوقع أصحاب رسول الله ﷺ الطَّلاق ــ وهم القدوة ــ بـ: أنتِ حرامٌ، وأمركِ بيدك، واختارِي، ووهبتُكِ لأهلكِ، وأنتِ خليَّةٌ، وقد خَلوتِ منِّي، وأنتِ بريَّةٌ، وقد بَارَأْتُكِ (٣)، وأنتِ مُبرَّأةٌ، وحبلكِ على غاربكِ، وأنتِ الحَرَجُ.
فقال علي وابن عمر (٤): الخليَّة ثلاثٌ. وقال عمر (٥): واحدةٌ وهو أحقُّ