Printed page ٥/ ٤٠٧
فأمَّا الأوَّل، فالَّذي عليه معظم أصحاب النَّبيِّ ﷺ ونساؤه كلُّهنَّ ومعظم الأمَّة: أنَّ من اختارت زوجَها لم تَطْلُق، ولا يكون التَّخيير بمجرَّده طلاقًا، صحَّ ذلك عن عمر (١) وابن مسعودٍ (٢) وابن عبَّاسٍ (٣) وعائشة. قالت عائشة: خَيَّرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، فلم نَعُدَّه (٤) طلاقًا (٥) . وعن أم سلمة وقَرِيبةَ (٦) أختِها وعبدِ الرحمن بن أبي بكر (٧) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) رواه ابن أبي شيبة (١٨٤٠٢) والبيهقي (٧/ ٣٤٥) بسند صحيح من طريق زاذان، وكذا أبو يوسف في «الآثار» (٦٣٣) وسعيد بن منصور (١٦٤٩) بسند منقطع. ↩︎
(٢) رواه عنه أبو يوسف في «الآثار» (٦٣٣)، وعبد الرزاق (١١٩٧٣، ١١٩٧٥)، والطبراني في «الكبير» (٩٦٥٣، ٩٦٥٦) بأسانيد منقطعة. ↩︎
(٣) روى ابن أبي شيبة (١٨٤٠٩) من طريق طاوس عنه: أنه كان يقول في الخيار مثل قول عمر وعبد الله. وفي سنده: ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. ↩︎
(٤) د، ص، ح: «يعده». والمثبت من م موافق للرواية. ↩︎
(٥) أخرجه مسلم (١٤٧٧). ↩︎
(٦) بفتح أوله، ويقال بالتصغير، كما في «الإصابة» (١٤/ ١٣٤). ↩︎
(٧) أخرج مالك ــ رواية محمد بن الحسن ــ (٥٦٧)، وبنحوه عبد الرزاق (١١٨٩٦)، من طريق القاسم بن محمد عن عائشة: أنها خَطبت على عبد الرحمن بن أبي بكر قريبةَ بنتَ أبي أمية، فزوَّجوه، ثم إنهم عَتبوا على عبد الرحمن، وقالوا ــ القائل أمُّ سلمة ــ: ما زوَّجْنا إلا عائشة، فأرسلتْ عائشةُ إلى عبد الرحمن فذكرتْ ذلك له، فجعل أمرَ قريبة بيدها، فاختارت زوجها فلم يكن ذلك طلاقًا. وعند عبد الرزاق: «فقالت أم سلمة لأختها: أما عائشة فقد قضت مدَّتها، وأما أنتِ فأحدثي من أمركِ ما شئت». وفي الباب عن عائشة أيضًا عند مالك (٥٦٨) وسعيد بن منصور (١٦٦٢) في قصة أخرى مشابهة. ↩︎