Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم - حكم رسول الله ﷺ فيمن طلق دون الثلاث، ثم راجعها بعد زوج: أنها على بقية الطلاق

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٣٩٦

وبينها. قال: فصعِدَ رسول الله ﷺ المنبر، فقال: «يا أيُّها النَّاس، ما بالُ أحدكم يُزوِّج عبدَه أمتَه ثمَّ يريد أن يُفرِّق بينهما، إنَّما الطَّلاق لمن أخذ بالسَّاق».

وروى عبد الرزاق (١) عن ابن جريجٍ، عن عطاء أنّ ابن عبَّاسٍ كان يقول: طلاق العبد بيد سيِّده، إن طلَّق جاز، وإن فرَّق فهي واحدةٌ، إذا كانا له جميعًا، فإن كان العبد له والأَمة لغيره، طلَّق السَّيِّد أيضًا إن شاء.

وروى الثَّوريُّ عن عبد الكريم الجزريِّ، عن عطاء عنه: ليس طلاق العبد ولا فُرقته بشيءٍ (٢).

وذكر عبد الرزاق (٣): حدَّثنا ابن جريجٍ، أخبرني أبو الزبير، سمع جابرًا يقول في الأمة والعبد: سيِّدُهما يَجمع بينهما ويُفرِّق.

وقضاء رسول الله ﷺ أحقُّ أن يُتَّبع، وحديث ابن عبَّاسٍ المتقدِّم وإن كان في إسناده ما فيه، فالقرآن يَعضُده، وعليه عملُ النَّاس، وبالله التوفيق.

حكم رسول الله ﷺ فيمن طلَّق دون الثلاث، ثم راجعها بعدَ زوج: أنها على بقية الطلاق

ذكر ابن المبارك، عن عثمان بن مِقْسَم، أنَّه أخبره، أنَّه سمع نُبَيه بن وهب، يحدِّث عن رجلٍ من قومه، عن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ قضى في المرأة يُطلِّقها زوجها دونَ الثَّلاث، ثمَّ يرتجعها بعد