Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [في وقوع الثلاث بكلمة واحدة]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٣٥٥

وفي لفظٍ (١): ألم تعلم أنَّ الثَّلاث كانت على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من خلافة عمر تردُّ إلى الواحدةٍ؟ قال: نعم.

وقال أبو داود (٢): حدَّثنا أحمد بن صالحٍ، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريجٍ قال: أخبرني بعض بني أبي رافعٍ مولى رسول الله ﷺ، عن عكرمة، عن ابن عبَّاسٍ، قال: طلَّق عبدُ يزيد ــ أبو رُكانةَ وإخوتِه ــ أمَّ رُكانة، ونكح امرأةً من مُزَينة، فجاءت النبيَّ ﷺ فقالت: ما يُغنِي عنِّي إلا كما تُغنِي هذه الشَّعرة، لِشعرةٍ أخذتْها من رأسها، ففرِّقْ بيني وبينه، فأخذَتِ النبيَّ ﷺ حميَّةٌ، فدعا بِرُكانةَ وإخوته، ثمَّ قال لجلسائه: «أتَرون (٣) أنَّ فلانًا يُشبِه منه كذا وكذا من عبد يزيد، وفلانًا منه كذا وكذا؟»، قالوا: نعم، فقال النبي ﷺ لعبد يزيد: «طلِّقْها»، ففعلَ. قال: «راجِعْ امرأتَك أمَّ ركانةَ وإخوتِه»، فقال: إنِّي طلَّقتُها ثلاثًا يا رسول اللَّه، قال: «قد علمتُ، راجِعْها»، وتلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق:١].

وقال الإمام أحمد (٤): حدَّثنا سعد بن إبراهيم، قال: حدَّثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني داود بن الحُصين، عن عكرمة مولى ابن عبَّاسٍ، عن عبد الله بن عبَّاسٍ قال: طلَّق رُكانة بن عبد يزيد أخو بني المطَّلب امرأته ثلاثًا في مجلسٍ واحدٍ، فحزِن عليها حزنًا شديدًا، قال: فسأله رسول الله ﷺ: «كيف طلَّقتَها؟»، قال: طلَّقتُها ثلاثًا، قال: فقال: «في مجلسٍ واحدٍ؟»،