زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
فالحلال (١): أن يطلِّق امرأتَه طاهرًا من غير جماعٍ، أو يطلِّقها حاملًا مستبينًا حملُها.
والحرام: أن يطلِّقها وهي حائضٌ، أو يطلِّقها في طُهرٍ جامعها فيه. هذا في طلاق المدخول بها.
وأمَّا من لم يُدخَل بها، فيجوز طلاقها حائضًا وطاهرًا، كما قال تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وقد دلَّ على هذا قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، وهذه لا عدَّة لها، ونبَّه عليه رسول الله ﷺ بقوله: «فتلك العدَّةُ التي أمر الله أن يطلَّق لها النِّساء» (٢)، ولولا هاتان الآيتان اللَّتان فيهما إباحة الطَّلاق قبل الدُّخول، لمنع من طلاق من لا عدَّة لها (٣).