زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٣٠١
وصرَّح برجوعه إليها، فقال في رواية أبي طالب (١): الذي لا يأمر بالطَّلاق إنَّما أتى خَصلةً واحدةً، والَّذي يأمر بالطَّلاق قد أتى خَصلتين؛ حرَّمها عليه، وأحلَّها لغيره، فهذا خيرٌ من هذا، وأنا أتَّقي جميعًا.
وقال في رواية الميموني: قد كنتُ أقول إنَّ طلاق السَّكران يجوز، حتَّى تبيَّنتُه، فغلَبَ عليَّ أنَّه لا يجوز طلاقه؛ لأنَّه لو أقرَّ لم يلزمه، ولو باع لم يَجُزْ (٢) بيعُه، قال: وألْزِمُه الجنايةَ، وما كان من غير ذلك، فلا يلزمه.
قال أبو بكر عبد العزيز (٣): وبهذا أقول.
وهذا مذهب أهل الظَّاهر كلِّهم (٤)، واختاره من الحنفيَّة أبو جعفرٍ الطَّحاويُّ (٥)، وأبو الحسن الكرخيُّ (٦) (٧).