الحالف إلى عقد اليمين وحقيقتها. وهذا تشريعٌ منه سبحانه لعباده أن لا يرتِّبوا الأحكامَ على الألفاظ التي لم يقصد المتكلِّمُ بها حقائقَها ومعانِيهَا، وهذا غير الهازل حقيقةً وحكمًا.
وقد أفتى الصَّحابة بعدم وقوع طلاق المكره وإقراره، فصحَّ عن عمر أنَّه قال: ليس الرَّجل بأمينٍ على نفسه إذا أجَعْته (١) أو ضربته أو أوثقته (٢).
وصحَّ عنه أنَّ رجلًا تدلَّى بحبلٍ ليشتار (٣) عسلًا، فأتت امرأتُه فقالت: لأقطعنَّ الحبل أو لتطلِّقنِّي، فناشدها الله فأبت فطلَّقها، فأتى عمرَ فذكر ذلك له، فقال له: ارجع إلى امرأتك، فإنَّ هذا ليس بطلاقٍ (٤).