Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [هل يجوز للزوجين أن يتقايلا الخلع في العدة؟ .. ]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٢٧٦

وقد ذكر عبد الرزاق (١) عن ابن جُريجٍ قال: قال لي عطاء: أتت امرأةٌ رسولَ الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنِّي أبغض زوجي وأحبُّ فراقَه، قال: «فتردِّين إليه (٢) حديقتَه التي أصْدَقكِ؟». قالت: نعم وزيادةً من مالي. فقال رسول الله ﷺ: «أمَّا زيادة مالك (٣) فلا ولكن الحديقة». قالت: نعم. فقضى بذلك على الزَّوج. وهذا وإن كان مرسلًا فحديث أبي الزبير مُقَوٍّ له، وقد رواه ابن جُريجٍ عنهما.

فصل

وفي تسميته سبحانه الخُلعَ فديةً دليلٌ على أنَّ فيه معنى المعاوضة، ولهذا اعتبر فيه رضى الزَّوجين، فإذا تقايلا الخلعَ (٤)، وردَّ عليها ما أخذ منها، وارتجعها في العدَّة، فهل لهما ذلك؟ منعه الأئمَّة الأربعة وغيرهم (٥)، وقالوا: قد بانت منه بنفس الخلع.

وذَكَر عبد الرزاق (٦)، عن معمَر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيَّب أنَّه قال في المختلعة: إن شاء أن يراجعها فليردَّ (٧) عليها ما أخذ منها في العدَّة،