Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في حكمه ﷺ وخلفائه في أحد الزوجين يجد بصاحبه برصا أو جنونا أو جذاما أو يكون الزوج عنينا

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٢٥٨

سعيد بن المسيَّب عن عمر، فمن يقبل؟! وأئمَّة الإسلام جمهورهم (١) يحتجُّون بقول سعيد بن المسيَّب: «قال رسول الله ﷺ»، فكيف بروايته عن عمر؟! وكان عبد الله بن عمر يرسل إلى سعيد يسأله عن قضايا عمر، فيفتي بها، ولم يطعن أحدٌ قطُّ من أهل عصره ولا مَن بعدهم ممَّن له في الإسلام قولٌ معتبرٌ في رواية سعيد بن المسيَّب عن عمر، ولا عبرة بغيرهم.

وروى الشَّعبيُّ عن علي: أيُّما امرأةٍ نكحت وبها برصٌ أو جنونٌ أو جُذامٌ أو قَرْنٌ، فزوجها بالخيار ما لم يمسَّها، إن شاء أمسك وإن شاء طلَّق، وإن مسَّها فلها المهر بما استحلَّ من فرجها (٢).

وقال وكيعٌ: عن سفيان الثَّوريِّ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيد بن المسيَّب، عن عمر قال: إذا تزوَّجها برصاء أو عمياء، فدخل بها، فلها الصَّداق ويرجع به على مَن غرَّه (٣).

وهذا يدلُّ على أنَّ عمر ﵁ لم يذكر تلك العيوب المتقدِّمة على وجه الاختصاص والحصر دون ما عداها، وكذلك حَكَم قاضي الإسلام ــ حقًّا ــ الذي يضرب المثل بعلمه ودينه وحكمه: شُريح.

قال عبد الرزاق (٤): عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: خاصم