فقال: إنِّي طلَّقتها ثلاثًا يا رسول اللَّه. قال: «قد علمتُ أرْجعها (١)»، وتلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطَّلاق: ١].
ولا علَّة لهذا الحديث إلا رواية ابن جُرَيجٍ له عن بعض بني أبي رافعٍ، وهو مجهولٌ، ولكن هو تابعيٌّ، وابنُ جريجٍ من الأئمَّة الثِّقات العدول، ورواية العدل عن غيره تعديلٌ له ما لم يُعْلَم فيه جرحٌ، ولم يكن الكذب ظاهرًا في التَّابعين، ولا سيَّما التَّابعين من أهل المدينة، ولا سيَّما موالي رسول الله ﷺ، ولا سيَّما مثل هذه السُّنَّة التي تشتدُّ حاجة المسلمين (٢) إليها، لا يُظَنُّ بابن جُرَيج أنَّه حمَلَها عن كذَّابٍ ولا عن غير ثقةٍ عنده ولم يبيِّن حاله.
وجاء التَّفريق بالعُنَّة عن عمر (٣) وعثمان (٤) وعبد الله بن مسعودٍ (٥)