زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٢٤٥
عليه الصَّدقة ممَّا يهديه إليه الفقير من الصَّدقة؛ لاختلاف جهة المأكول، ولأنَّه قد بلغ محلَّه، وكذلك يجوز له أن يشتريه منه بماله.
هذا إذا لم تكن صدقتَه نفسَه، فإن كانت صدقته لم يجز له أن يشتريها ولا يهبها ولا يقبلها هديَّةً. كما نهى (١) ﷺ عمرَ عن شراء صدقته وقال: «لا تشترها (٢) ولو أعطاكها بدرهمٍ» (٣).
فصل في قضائه ﷺ في الصّداق بما قلّ وكثر، وقضائه بصحة النكاح على ما مع الزوج من القرآن
ثبت في «صحيح مسلم» (٤): عن عائشة: «كان صَدَاق النَّبيِّ ﷺ لأزواجه ثنتي عشرة أوقيَّةً ونشًّا، فذلك خمسمائةٍ درهم (٥)».
وقال عمر: «ما علمتُ رسولَ الله ﷺ نكَحَ شيئًا من نسائه ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقيَّةً» (٦). قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ