Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [في فقه قوله ﷺ: إنما الولاء لمن أعتق]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٢٣١

بطلانه ومخالفته لحكم الله، كان عاصيًا آثمًا بإقدامه على اشتراطه، فلا فسخ له ولا أَرْش، وهذا أظهر الأمرين في موالي بريرة، والله أعلم (١).

فصل

وفي قوله: «إنَّما الولاء لمن أعتق» من العموم ما يقتضي ثبوته لمن أعتق سائبةً (٢) أو في زكاةٍ أو كفَّارةٍ أو عتقٍ واجبٍ، وهذا قول الشَّافعيِّ وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الرِّوايات، وقال في الرِّواية الأخرى: لا ولاء عليه، وقال في الثَّالثة: يردُّ ولاؤه في عتق مثله (٣). ويحتجُّ بعمومه أحمد ومَن وافقه في أنَّ المسلم إذا أعتق عبدًا ذمِّيًّا ثمَّ مات العتيق ورثه بالولاء، وهذا العموم أخصُّ من قوله: «لا يرثُ المسلمُ الكافرَ» (٤) فيخصِّصه أو يقيِّده، وقال الشَّافعيُّ ومالك وأبو حنيفة: لا يرثه بالولاء إلا أن يموت العبد مسلمًا (٥). ولهم أن يقولوا: إنَّ عموم قوله: «الولاء لمن أعتق» مخصوصٌ بقوله: «لا يرث المسلم الكافر».