زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
فقال رسول الله ﷺ: «لقد هممتُ أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له؟».
قال أبو محمد ابن حزم (١): لا يصحُّ في تحريم وطء الحامل خبرٌ غير هذا. انتهى.
وقد روى أهل «السُّنن» (٢) من حديث أبي سعيد: أنَّ النبيَّ ﷺ قال في سبايا أوطاسٍ: «لا توطأ حاملٌ حتَّى تضع، ولا غير حاملٍ حتى تحيض حيضةً».
وفي الترمذي (٣) وغيره من حديث رُويفع بن ثابتٍ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءَه ولدَ غيرِه». قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
وفيه (٤) عن العِرْباض بن سارية: أنَّ النبيَّ ﷺ حرَّم وطء السَّبايا حتَّى يضعن ما في بطونهنَّ.
وقوله ﷺ: «كيف يورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له» كان شيخنا يقول فيه (٥): معناه كيف يجعله عبدًا موروثًا عنه ويستخدمه