زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٢٠٥
المرُّوذي في العزل عن أمِّ الولد: إن شاء، فإن (١) قالت له (٢): لا يحلُّ لك؟ ليس لها ذلك.
فصل في حكمه ﷺ في الغَيْل، وهو وطء المرضعة
ثبت عنه في «صحيح مسلم» (٣): أنَّه قال: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيْلة حتَّى ذكرتُ أنَّ الرُّوم وفارس يصنعون ذلك فلا يضرُّ أولادَهم».
وفي «سنن أبي داود» (٤) عنه من حديث أسماء بنت يزيد: «لا تقتلوا أولادَكم سرًّا، فوالَّذي نفسي بيده، إنَّه ليدرك الفارس فيدَعْثِره». قال: قلت: ما يعني؟ قالت (٥): الغِيْلة يأتي الرَّجل امرأته وهي تُرضع.
قلت: أمَّا الحديث الأوَّل فهو حديث جدامة بنت وهب، وقد تضمَّن أمرين لكلٍّ منهما معارضٌ، فصَدْرُه هو الذي تقدَّم: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيْلة» وقد عارضه حديث أسماء. وعجزُه: ثمَّ سألوه عن العزل، فقال: