زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
السَّوابق واللَّواحق؛ لأنَّه جعل الخِيَرة إليه، وهذا قول الجمهور. وقال أبو حنيفة: إن تزوَّجهنَّ في عقدٍ واحدٍ فسدَ نكاحُ الجميع، وإن تزوَّجهنَّ مترتِّباتٍ ثبت نكاحُ الأربع، وفسد نكاحُ مَن بعدهنَّ ولا تخيير (١).
فصل
وحكم ﷺ أنَّ العبد إذا تزوَّج بغير إذن مواليه فهو عاهرٌ (٢). قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
فصل
واستأذنه بنو هشام بن المغيرة أن يزوِّجوا عليَّ بن أبي طالبٍ ابنةَ أبي جهل، فلم يأذن في ذلك، وقال: «إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلِّق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنَّما فاطمةُ بَضْعَةٌ منِّي، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها، إنِّي أخاف أن تُفتَن فاطمةُ في دينها، وإنِّي لستُ أحرِّم حلالًا ولا أحلُّ حرامًا (٣)، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوِّ الله في مكانٍ واحدٍ أبدًا».
وفي لفظٍ: فذكَرَ صِهْرًا له فأثنى عليه، وقال: «حدَّثني فصدَقَني ووعَدَني