Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [نكاح المتعة]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ١٥٧

المعاني، فإذا ظهرت المعاني والمقاصد فلا عبرةَ بالألفاظ لأنَّها وسائل، وقد تحقَّقت غاياتُها فترتَّبت عليها أحكامُها.

فصل

وأمَّا نكاح المُتْعة: فثبت عنه ﷺ أنَّه أحلَّها عام الفتح، وثبت عنه أنَّه نهى عنها عام الفتح (١)، واخْتُلِف هل نهى عنها يوم خيبر؟ على قولين، والصَّحيح: أنَّ النَّهي عنها إنَّما كان عام الفتح، وأنَّ النَّهي يوم خيبر إنَّما كان عن الحُمُر الأهليَّة، وإنَّما قال عليٌّ لابن عبَّاسٍ: «إنَّ رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن مُتْعة النِّساء، ونهى عن الحُمُر الأهليَّة» (٢) محتجًّا عليه في المسألتين، فظنَّ بعضُ الرُّواة أنَّ التَّقييد بيوم خيبر راجعٌ إلى الفصلين، فرواه بالمعنى، ثمَّ أفرد بعضُهم أحدَ الفصلين وقيَّده بيوم خيبر، وقد تقدَّم بيان المسألة في غزاة الفتح (٣).

وظاهر كلام ابن مسعودٍ إباحتها، فإنَّ في «الصَّحيحين» (٤) عنه: «كنَّا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس معنا نساءٌ، فقلنا: يا رسول الله، ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثمَّ رخَّص لنا بعدُ أن ننكح المرأةَ بالثَّوب إلى أجلٍ، ثمَّ قرأ عبد الله: ﴿(٨٦) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا