Printed page ٥/ ١٤٣
على جواز نكاح اليتيمة قبل البلوغ، وهذا مذهب عائشة، وعليه يدلُّ القرآن والسُّنَّة، وبه قال أحمد وأبو حنيفة وغيرهما (١).
قال تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]. قالت عائشة: «هي اليتيمة تكون في حِجْر وليِّها، فيرغب في نكاحها، ولا يُقْسِط لها سُنَّةَ صَداقِها، فنُهوا عن نكاحهنَّ إلا أن يُقْسِطوا لهنَّ سُنَّةَ صَداقِهنَّ» (٢).
وفي السُّنن الأربعة (٣) عنه ﷺ: «اليتيمةُ تُستأمر في نفسها، فإن صمتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها».
فصل في حُكْمه ﷺ في النكاح بلا وليّ
في «السُّنن» (٤) عنه من حديث عائشة: «أيُّما امرأةٍ نكحت نفسَها بغير إذن