زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
فأعطى الأقرعَ بنَ حابس، وأعطى زيدَ الخيل، وأعطى علقمةَ بن عُلاثَةَ، وعُيينةَ بن حِصْن، فقام إليه رجلٌ غائر العينين، ناتئ الجبهة، كثُّ اللِّحية، محلوقُ الرَّأس، فقال: إن هذه قِسْمة ما أُريدَ بها وجهُ الله؛ فغضبَ رسولُ الله ﷺ (١)» الحديث.
وفي «السُّنن» (٢): «أنَّ رسول الله ﷺ وضَعَ سهمَ ذوي القربى في بني هاشمٍ وفي بني المطَّلب، وترك بني نوفلٍ وبني عبد شمسٍ، فانطلق جُبير بن مطعمٍ وعثمان بن عفَّان إليه فقالا: يا رسول اللَّه، لا ننكر فضل بني هاشمٍ لموضعهم منك، فما بال إخواننا بني المطَّلب أعطيتَهم وتركتنا، وإنَّما نحن وهم (٣) بمنزلةٍ واحدةٍ، فقال ﷺ: «إنَّا وبنو المطَّلب لا نفترق في جاهليَّةٍ ولا إسلامٍ، إنَّما نحن وهم شيءٌ واحدٌ، وشبَّك بين أصابعه».
وذكر بعضُ الناس (٤) أنَّ هذا الحكم خاصٌّ بالنَّبيِّ ﷺ، وأنَّ سهم ذوي القُربى يُصرَف بعده في بني عبد شمسٍ وبني نوفلٍ كما يُصرف في بني هاشمٍ وبني المطَّلب، قال: لأنَّ عبد شمس وهاشمًا والمطّلب ونوفلًا إخوةٌ، وهم أولاد عبد مناف. ويقال: إنَّ عبد شمس وهاشمًا توأمان.