Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [القسم للغائب عن المعركة]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ١٠٥

«وأجوركما» (١).

وذكر ابنُ هشام (٢) وابن حبيب: أنَّ أبا لُبابة والحارث بن حاطب وعاصم بن عديّ خرجوا مع رسول الله ﷺ فردَّهم، وأمَّر أبا لبابة على المدينة، وابنَ أمِّ مكتومٍ على الصَّلاة، وأسهم لهم.

والحارث بن الصِّمّة كُسِر بالرَّوحاء، فضَرَب له رسولُ الله ﷺ بسهمه (٣).

قال ابن هشام (٤): وخوَّات بن جُبيرٍ ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه. ولم يختلف أحدٌ أنَّ عثمان بن عفَّان تخلَّف على امرأته رقية ابنة رسول الله ﷺ، فضَرَب له بسهمه، فقال: وأجري يا رسول اللَّه؟ قال: «وأجرك».

قال ابن حبيب: وهذا خاصٌّ للنَّبيِّ ﷺ، وأجمع المسلمون أن لا يُقسَم لغائبٍ.

قلت: قد قال أحمدُ ومالك وجماعةٌ من السَّلف والخلف: إنَّ الإمام إذا بعث أحدًا في مصالح الجيش فله سهمه (٥).