وقال أبو بكرٍ الصِّدِّيق لأبي بَرْزة الأسلميِّ، وقد أراد قَتْل مَن سبَّه: ليست هذه لأحدٍ بعد رسول الله ﷺ (١).
فهذا قضاؤه ﷺ وقضاء خلفائه من بعده، ولا مخالف لهم من الصَّحابة، وقد أعاذهم الله من مخالفة هذا الحكم.
وقد روى أبو داود في «سننه» (٢) عن عليّ: «أنَّ يهوديَّةً كانت تشتمُ النبيَّ ﷺ وتقع فيه، فخنقها رجلٌ حتَّى ماتت، فأبطَلَ رسولُ الله ﷺ دمَها».
وذكر أصحابُ السِّير والمغازي (٣) عن ابن عبَّاسٍ قال: هجت امرأةٌ النبيَّ ﷺ، فقال: «مَن لي بها؟» فقال رجلٌ مِن قومها: أنا، فنهض فقتلها، فأُخبر النَّبيُّ ﷺ، فقال: «لا ينتطح فيها عنزان» (٤).