Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل [تابع لأحكام السرقة ما إليها]

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٨٠

الحكمُ النَّبويُّ به في صورتين: سرقة الثِّمار المعلَّقة، والشَّاة من المرتع (١).

السَّادس: اجتماع التَّعزير مع الغُرم، وفي ذلك الجمع بين عقوبتين (٢): ماليَّةٌ وبدنيَّةٌ.

السَّابع: اعتبار الحِرْز، فإنَّه ﷺ أسقطَ القطعَ عن سارق الثِّمار من الشَّجرة، وأوجبه على سارقه من الجَرِين، وعند أبي حنيفة (٣) أنَّ هذا لنقصان ماليَّته، لإسراع الفساد إليه، وجَعَل هذا أصلًا في كلِّ ما نقصت ماليَّتُه بإسراع الفساد إليه (٤)، وقول الجمهور أصحُّ (٥)، فإنَّه ﷺ جَعَل له ثلاثة أحوالٍ: حالةٌ لا شيء فيها، وهو إذا (٦) أكل منه بفيه، وحالةٌ يغرَّم مثليه ويُضرَب من غير قطعٍ، وهو إذا أخذه من شجره وأخرجه، وحالةٌ يقطع فيها، وهو إذا سرَقَه من بيدره، سواءٌ كان قد انتهى جفافه أو لم ينته، فالعبرة للمكان والحرز لا ليُبْسه ورطوبته، ويدلُّ عليه أنَّه ﷺ أسقط القطعَ عن سارق الشَّاة من مرعاها، وأوجبه على سارقها مِن عَطَنِها فإنَّه حِرْزها.

الثَّامن: إثبات العقوبات الماليَّة، وفيه عدَّة سننٍ ثابتةٍ لا معارض لها، وقد عمل بها الخلفاء الرَّاشدون وغيرُهم من الصَّحابة، وأكثر من عمل بها