زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٧٩
ولعنَ مَن عَمِل عَمَل قوم لوطٍ (١)، ونهى عن لعن عبدِ الله حمارٍ (٢) وقد شرب الخمر (٣). ولا تعارض بين الأمرين، فإنَّ الوصف الذي عُلِّق عليه اللَّعن مقتضٍ، وأمَّا المعيَّن فقد يقوم به ما يمنع لحوق اللَّعن به؛ مِن حسناتٍ ماحيةٍ، أو توبةٍ، أو مصائب مكفِّرةٍ، أو عفوٍ من الله عنه، فتُلْعَن الأنواع دون الأعيان.
الثَّالث (٤): الإشارة إلى سدِّ الذَّرائع، فإنَّه أخبر أنَّ سرقة الحبل والبيضة لا تدعه حتَّى تُقطَع يدُه.
الرَّابع: قَطْع جاحد العاريّة، وهو سارقٌ شرعًا كما تقدَّم.
الخامس: أنَّ من سرق ما لا قَطْعَ فيه ضُوعِف عليه الغُرم، وقد نصَّ عليه الإمام أحمد فقال: كلُّ مَن سقط عنه القطع ضُوعِف عليه الغُرم (٥). وقد تقدَّم