وحديث قَبيصة فيه دلالةٌ على أنَّ القتل ليس بحدٍّ، أو أنَّه منسوخٌ، فإنَّه قال فيه: «فأُتيَ رسولُ الله ﷺ برجلٍ قد شرب، فجلده، ثمَّ أُتي به، فجلده، ثمَّ أتي به فجلده، ورُفِع القتل، وكانت رخصةً». رواه أبو داود (٣).
فإن قيل: فما تصنعون بالحديث المتَّفق عليه، عن عليّ أنَّه قال: «ما كنتُ لأَدِيَ مَن أقمتُ عليه الحدَّ إلا شاربَ الخمر، فإنَّ رسول الله ﷺ لم يسُنَّ فيه شيئًا، إنَّما هو شيءٌ قلناه نحن». لفظ أبي داود. ولفظهما: «فإنَّ رسول الله ﷺ مات ولم يَسُنَّه» (٤).