زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
صريحٌ في ذلك، وهذا ممَّا لا يجدي (١) عليهم شيئًا البتَّة، فإنَّه حَكَم بينهم (٢) بالحقِّ المحض، فيجب اتِّباعه بكلِّ حالٍ، فماذا بعد الحقِّ إلا الضَّلال.
وقالت طائفةٌ: رجَمَهما سياسةً، وهذا من أقبح الأقوال، بل رجمهما بحكم الله الذي لا حكم سواه.
وتضمَّنت هذه الحكومة أنَّ أهل الذِّمَّة إذا تحاكموا إلينا لم نحكم بينهم إلا بحكم الإسلام.
وتضمَّنت قبول شهادة أهل الذِّمَّة بعضهم على بعضٍ لأنَّ الزَّانيين لم يُقرَّا، ولم يشهد عليهم المسلمون، فإنَّهم لم يحضروا زناهما، كيف وفي «السُّنن» (٣) في هذه القصَّة: فدعا رسولُ الله ﷺ بالشُّهود، فجاءوا أربعةً، فشهدوا أنَّهم رأوا ذكرَه في فرجها مثل الميل في المُكْحُلة.
وفي بعض طرق هذا الحديث: فجاء (٤) أربعةٌ منهم (٥)، وفي بعضها: