بذلك اختلفوا في وجه (١) هذا الحديث، فقال مالك (٢) في غير «الموطَّأ»: لم يكن اليهوديان أهل (٣) ذمَّةٍ، والَّذي في «صحيح البخاريِّ» (٤): أنَّهم أهل ذمَّةٍ. ولا شكَّ أنَّ هذا كان بعد العهد الذي وقع بين النَّبيِّ ﷺ وبينهم، ولم يكونوا إذ ذاك حربًا، كيف وقد تحاكموا إليه، ورضوا بحكمه؟
وفي بعض طرق الحديث: أنَّهم قالوا: اذهبوا بنا إلى هذا النَّبيِّ فإنَّه بُعِث بالتَّخفيف (٥). وفي بعض طرقه: أنَّهم دعوه إلى بيت مِدْراسهم، فأتاهم وحكم بينهم (٦)، فهم كانوا أهل عهدٍ وصلحٍ بلا شكٍّ.