Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في قضائه ﷺ على من أقر بالزنا

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥/ ٤٧

والرِّشاء في البئر؟» قال: نعم. قال: «فهل تدري ما الزِّنا؟» قال: نعم، أتيتُ منها حرامًا ما يأتي الرَّجلُ من امرأته حلالًا. قال: «فما تريد بهذا القول؟» قال: أريد أن تطهِّرني، فأَمَر به فرُجِم.

وفي «السُّنن» (١): أنَّه لمَّا وَجَد مسَّ الحجارة، قال: يا قوم رُدُّوني إلى رسول الله ﷺ، فإنَّ قومي قتلوني وغرُّوني من نفسي، وأخبروني أنَّ رسول الله ﷺ غير قاتلي.

وفي «صحيح مسلم» (٢): فجاءت الغامديةُ فقالت: يا رسول الله، إنِّي قد زنيت فطهِّرني، وأنَّه ردَّدها (٣)، فلمَّا كان من الغد، قالت: يا رسول الله، لِمَ تردّدني، لعلَّك أن تردّدني كما رَدّدْتَ ماعزًا؟ فواللَّه إنِّي لحبلى، قال: «إمَّا لا، فاذهبي حتَّى تلدي»، فلمَّا ولدت، أتته بالصَّبيِّ في خرقةٍ، قالت: هذا قد ولدته، قال: «اذهبي فأرضعيه حتَّى تفطميه»، فلمَّا فطمَتْه أتته بالصَّبيِّ في يده كسرة خبزٍ، فقالت: هذا يا نبيَّ الله قد فطمته، وقد أكل الطَّعام، فدفع الصَّبيَّ إلى رجلٍ من المسلمين، ثمَّ أَمَر بها فحُفِر لها إلى صدرها، وأمر النَّاس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجرٍ، فرمى رأسها، فانتضح الدَّمُ على وجهه، فسبَّها، فقال رسول الله ﷺ: «مهلًا يا خالد، فوالَّذي نفسي بيده لقد