باليمن، فسقط فيها الأسد (١)، فسقط فيها رجلٌ، فتعلَّق بآخر، والثَّاني بالثَّالث، والثَّالث بالرَّابع، فسقطوا جميعًا، فماتوا، فارتفع أولياؤهم إلى عليِّ بن أبي طالبٍ، فقال: اجمعوا من حفر البئر من النَّاس، وقضى للأوَّل بربع الدِّية، لأنَّه هلك فوقه ثلاثةٌ، وللثَّاني بثلثها لأنَّه هلك فوقه اثنان، وللثَّالث بنصفها لأنَّه هلك فوقه واحدٌ، وللرَّابع بالدِّية تامَّةً، فأتوا رسولَ الله ﷺ العام المقبل، فقصُّوا عليه القصَّة، فقال: هو ما قضى بينكم.
هذا (٢) سياق البزار، وسياق أحمد نحوه، وقال: إنَّهم أبوا أن يرضوا بقضاء عليّ، فأتوا النبيَّ ﷺ وهو عند مقام إبراهيم، فقصُّوا عليه القصَّة، فأجازه رسولُ الله ﷺ، وجعل الدِّية على قبائل الذين ازدحموا.