Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم مرزنجوش

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٨٧

مِسْك:

ثبت في «صحيح مسلم» (١) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «أطيب الطِّيب المسك».

وفي «الصَّحيحين» (٢) عن عائشة: كنت أطيِّب النَّبيَّ ﷺ قبل أن يُحرم، ويوم النَّحر قبل أن يطوف بالبيت، بطيبٍ فيه مسكٌ.

المسكُ ملِكُ أنواع الطِّيب، وأشرفها، وأطيبها. وهو الذي تضرب به الأمثال، ويشبَّه به غيره، ولا يشبَّه بغيره. وهو كثبان الجنَّة (٣).

وهو حارٌّ يابسٌ في الثَّانية، يسرُّ النَّفس ويقوِّيها، ويقوِّي الأعضاء الباطنة جميعها شربًا وشمًّا، والظَّاهرةَ إذا وُضِع عليها. نافعٌ للمشايخ، والمبرودين، لا سيَّما زمنَ الشِّتاء، جيِّدٌ للغشي والخفقان وضعف القوَّة بإنعاشه للحرارة الغريزيَّة. ويجلو بياض العين، وينشِّف رطوبتها، ويفشُّ الرِّياح منها ومن جميع الأعضاء. ويبطل عمل السَّموم، وينفع من نهش الأفاعي (٤).

ومنافعه كثيرةٌ جدًّا، وهو من أقوى المفرِّحات.

مَرْزَنْجُوش

(٥): ورد فيه حديثٌ لا نعلم (٦) صحَّته: «عليكم بالمرزنجوش، فإنَّه جيِّدٌ للخُشَام» (٧). والخشام: الزُّكام.