Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في مداومة أكل اللحم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٥٧٠

وفي «المسند» (١) عنه: «أحلَّت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد، والكبد والطِّحال» يروى مرفوعًا وموقوفًا على ابن عمر.

وهو حارٌّ يابسٌ قليل الغذاء، وإدامة أكله تورث الهزال، وإذا تُبُخِّر به نفَع من تقطير البول وعسره، وخصوصًا للنِّساء. ويُتبَخَّر به للبواسير. وسِمانُه يشوى ويؤكل للسع العقرب. وهو ضارٌّ لأصحاب الصَّرع، رديُّ الخِلْط. وفي إباحة ميتته بلا سببٍ قولان ــ ولا خلاف في إباحة ميتته إذا مات بسببٍ كالكبس والتَّحريق ونحوه ــ فالجمهور على حلِّه، وحرَّمه مالكٌ (٢).

فصل (٣)

وينبغي أن لا يداوم أكلَ اللَّحم (٤)، فإنَّه يورث الأمراض الدَّمويَّة الامتلائيَّة، والحمَّيات الحادَّة.

وقال عمر بن الخطَّاب: إيَّاكم واللَّحم، فإنَّ له ضَراوةً كضراوة الخمر، وإن الله يبغض أهل البيت اللحمي (٥). ذكره مالك في «الموطَّأ» عنه (٦).