زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٥٦٢
لحم حمار الوحش
(١): ثبت في «الصَّحيحين» (٢) من حديث أبي قتادة أنَّهم كانوا مع النبي ﷺ في بعض عُمَره، وأنَّه صاد حمارَ وحشٍ، فأمرهم رسول الله ﷺ بأكله. وكانوا مُحْرمين، ولم يكن أبو قتادة محرمًا.
وفي «سنن ابن ماجه» (٣) عن جابرٍ قال: أكلنا زمنَ خيبر الخيلَ وحُمُرَ الوحش.
لحمه حارٌّ يابسٌ، كثير التَّغذية، مولِّدٌ دمًا غليظًا سوداويًّا، إلا أنَّ شحمه نافعٌ مع دهن القُسْط لوجع الظَّهر، والرِّيح الغليظة المُرْخية للكلى. وشحمه جيِّدٌ للكلَف طلاءً.
وبالجملة، فلحوم الوحش كلُّها تولِّد دمًا غليظًا سوداويًّا. وأحمدها الغزال، وبعده الأرنب.
لحوم الأجنَّة:
غير محمودةٍ، لاحتقان الدَّم فيها. وليست بحرامٍ لقوله ﷺ: «ذكاةُ الجنين ذكاةُ أمِّه» (٤).