Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم صبر

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤٩٠

وللصَّلاة تأثيرٌ عجيبٌ في دفع شرور الدُّنيا، ولا سيَّما إذا أعطيت حقَّها من التَّكميل ظاهرًا وباطنًا. فما استُدْفِعت شرورُ الدَّارين ولا استُجْلِبت مصالحُهما بمثل الصَّلاة. وسرُّ ذلك أنَّ الصَّلاة صلةٌ بالله ﷿، وعلى قدر صلة العبد بربِّه تُفتَح عليه من الخيرات أبوابُها، وتُقْطَع عنه من الشُّرور أسبابُها، وتفيض عليه موادُّ التَّوفيق من ربِّه ﷿. والعافية والصِّحَّة، والغنيمة والغنى، والرَّاحة والنَّعيم، والأفراح والمسرَّات= كلُّها مُحْضَرةٌ لديه ومسارعةٌ إليه (١).

صَبْر:

الصَّبر نصف الإيمان، فإنَّه ماهيَّةٌ مركَّبةٌ من صبرٍ وشكرٍ، كما قال بعض السَّلف: الإيمان نصفان: نصفٌ صبرٌ ونصفٌ شكرٌ (٢). قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [إبراهيم: ٥].

والصَّبر من الإيمان بمنزلة الرَّأس من الجسد. وهو ثلاثة أنواعٍ (٣): صبرٌ