زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ويعقل الطَّبع، وينفع من قرحة الأمعاء ونفث الدَّم والهَيْضة (١)، وينفع من الغثيان، ويمنع من تصاعد الأبخرة إذا استُعمِل بعد الطَّعام. وحُراقة أغصانه وورقه المغسولة كالتُّوتياء في فعله (٢).
وهو قبل الطَّعام يقبض، وبعده يليِّن الطَّبع ويسرع بإحدار الثُّفل. والإكثارُ منه مضرٌّ بالعصَب، مولِّدٌ للقولنج. ويطفئ المرَّة الصَّفراء المتولِّدة في المعدة. وإن شُوي كان أقلَّ لخشونته وأخفَّ. وإذا قُوِّر وسطُه، ونُزِع حبُّه، وجُعِل فيه العسل، وطيِّن جِرمُه بالعجين، وأودع الرَّمادَ الحارَّ= نفَع نفعًا حسنًا. وأجودُ ما أُكِلَ مشويًّا أو مطبوخًا بالعسل.
وحبُّه ينفع من خشونة الحلق وقصبة الرِّئة وكثيرٍ من الأمراض. ودهنُه يمنع العرق، ويقوِّي المعدة. والمربَّى منه يقوِّي المعدة والكبد، ويشدُّ القلب، ويطيِّب النَّفس.
ومعنى «يُجمُّ (٣) الفؤاد»: يريحه. وقيل: يفتِّحه ويوسِّعه، من جِمام الماء