زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ومنافعه أضعاف ما ذكرنا.
زُبْد
(١): روى أبو داود في «سننه» (٢) عن ابني بُسْر السُّلَميَّين (٣) قالا: دخل علينا رسول الله ﷺ، فقدَّمنا (٤) زبدًا وتمرًا، وكان يحبُّ الزُّبد والتَّمر.
الزُّبد حارٌّ رطبٌ. فيه منافع كثيرة، منها الإنضاج والتَّحليل، ويبرئ الأورام الَّتي تكون إلى جانب الأذنين والحالبين، وأورامَ الفم، وسائرَ الأورام الَّتي تعرض في أبدان النِّساء والصِّبيان، إذا استُعمِلَ وحده. وإذا لُعِق منه نفَع في نفث الدَّم الذي يكون من الرِّئة، وأنضج الأورام العارضة فيها.
وهو مليِّنٌ للطَّبيعة والعصَب، والأورام الصُّلبة العارضة من المرَّة السَّوداء والبلغم؛ نافعٌ من اليبس العارض في البدن. وإذا طلي على منابت أسنان الطِّفل كان معينًا على نباتها وطلوعها. وهو نافعٌ من السُّعال العارض من البرد واليبس. ويُذهب القوابي (٥) والخشونة الَّتي في البدن، ويليِّن الطَّبيعة، ولكنَّه يُسْقِط (٦) شهوة الطَّعام.