ولمَّا قُدِّم إليه الضَّبُّ المشويُّ لم يأكل منه. فقيل له: هو (١) حرامٌ؟ قال: «لا، ولكن لم يكن بأرض قومي. فأجدني أعافه». فراعى عادته وشهوته. فلمَّا لم يكن يعتاد أكلَه بأرضه وكانت نفسُه لا تشتهيه أمسَك عنه. ولم يمنع مِن أكله مَن يشتهيه، ومَن عادتُه أكلُه.
وكان يحبُّ اللَّحمَ، وأحبُّه إليه الذِّراعُ ومقدَّمُ الشَّاة (٢)، ولذلك سُمَّ فيه. وفي «الصَّحيحين» (٣): أُتي رسولُ الله ﷺ بلحمٍ، فرُفِعَ إليه الذِّراعُ، وكانت تُعجبه.
وذكر أبو عبيد (٤) وغيره عن ضُبَاعة بنت الزبير أنَّها ذبحت في بيتها شاةً