زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
فقال: يا رسول اللَّه، ما أنام اللَّيل من الأرق. فقال النَّبيُّ ﷺ: «إذا أويتَ إلى فراشك فقل: اللَّهمَّ ربَّ السَّماوات السَّبع وما أظلَّت، وربَّ الأرَضِين وما أقلَّتْ، وربَّ الشَّياطين وما أضلَّت؛ كن لي جارًا من شرِّ خلقك كلِّهم جميعًا أن يفرُطَ عليَّ أحدٌ منهم، أو يبغي عليَّ. عزَّ جارُك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله غيرُك».
وفيه (١) أيضًا عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ كان يعلِّمهم من الفزع: «أعوذ بكلمات الله التَّامَّة من غضبه (٢) وشرِّ عباده، ومن همزات الشَّياطين. وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون». قال: وكان عبد الله بن عمرٍو (٣) يعلِّمهنَّ مَن عقَل من بنيه. ومن لم يعقِل كتَبه فأعلَقه عليه.
ولا يخفى مناسبة هذه العُوذة لعلاج هذا الدَّاء.
فصل في هديه ﷺ في علاج داء الحريق وإطفائه
يذكر عن عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم الحريق فكبِّروا، فإنَّ التَّكبير يُطفئه» (٤).