قد تقدَّم قوله: «لا رقية إلا في عينٍ أو حُمَةٍ». الحُمَة (١): بضمِّ الحاء وفتح الميم وتخفيفها. وفي «سنن ابن ماجه» (٢) من حديث عائشة: رخَّص رسول الله ﷺ في الرُّقية من الحيَّة والعقرب.
ويذكر عن ابن شهابٍ الزُّهريِّ قال: لدغ بعض أصحاب رسول الله ﷺ حيَّةٌ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «هل من راقٍ؟». فقالوا: يا رسولَ اللَّه، إنَّ آل حزمٍ كانوا يرقُون رقية الحيَّة، فلمَّا نهيتَ عن الرُّقى تركوها. فقال: «ادعُوا عُمارةَ بن حزم». فدعَوه، فعرض عليه رُقَاه، فقال: «لا بأس بها». فأذِن له فيها فرَقاه (٣).