Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في علاج المرضى بتطييب نفوسهم وتقوية قلوبهم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٦٦

وهذا عندهم إنَّما هو في الاستسقاء الزِّقِّيِّ، فإنَّه كما تقدَّم ثلاثة أنواعٍ:

طَبْليٌّ، وهو الذي ينتفخ معه البطن بمادَّةٍ ريحيَّةٍ، إذا ضربتَ عليه سُمِع له صوتٌ كصوت الطَّبل.

ولحميٌّ، وهو الذي يربو معه لحمُ جميع البدن بمادَّةٍ بلغميَّةٍ تفشو مع الدَّم في الأعضاء، وهو أصعب من الأوَّل.

وزِقِّيٌّ وهو الذي يجتمع معه في البطن الأسفل مادَّةٌ رديَّةٌ يُسمع لها عند الحركة خضخضةٌ كخضخضة الماء في الزِّقِّ. وهو أردى (١) أنواعه عند الأكثرين من الأطبَّاء. وقالت طائفةٌ: أردى أنواعه اللَّحميُّ لعموم الآفة به.

ومن جملة علاج الزِّقِّيِّ: إخراج ذلك بالبَزْل، ويكون ذلك بمنزلة فصد العروق لإخراج الدَّم الفاسد، لكنَّه خَطِرٌ كما تقدَّم. وإن ثبت هذا الحديث فهو دليلٌ على جواز بَزْله (٢). والله أعلم (٣).

فصل في هديه ﷺ في علاج المرضى بتطييب نفوسهم وتقوية قلوبهم

روى ابن ماجه في «سننه» (٤) من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: قال