Printed page ٤/ ١٦٤
ويذكر عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر طبيبًا أن يبُطَّ بطنَ رجلٍ أجوى البطن، فقيل: يا رسول اللَّه، هل ينفع الطِّبُّ؟ قال: «الذي أنزل الدَّاء أنزل الشِّفاء فيما شاء» (١) .
الورم: مادَّةٌ (٢) في حجم العضو لفضل مادَّةٍ غير طبيعيَّةٍ تنصبُّ إليه، وتوجد في (٣) أجناس الأمراض كلِّها. والموادُّ الَّتي تكوَّن عنها: من الأخلاط
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كتاب الحموي (ص ٢٩٣) ومن كتابنا نقله ابنُ مفلح في «الآداب الشَّرعيَّة» (٢/ ٤٤٥)، ولم أقف على أحدٍ أخرجه بهذا اللَّفظ. وأقربُ الألفاظ إليه ما أخرجه أبو نعيم في «الطِّبِّ النَّبويِّ» (٣١، ٣٢) من طريقَين عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أَبي هُرَيرة ﵁ قال: أُصيب رجلٌ من أصحاب النَّبيِّ ﷺ في جبينه، فاستقى دمًا وقيحًا حتَّى خِيفَ عليه، فأرسل رسول الله ﷺ إلى رجُلين يعالجان، فقال: «ما فِعل شيءٍ كنتما تعالجانه في الجاهليَّة من هذا الطِّبِّ؟» قالا: قد كنَّا نعالجُه في الجاهليَّة، حتَّى جاء الله بالإسلام وتركنا ذلك، فكان التَّوكُّل، قال: «فعالِجاه»، فقالا: يا نبيَّ الله، وهل في الطِّبِّ خيرٌ؟! فقال: «نَعم، إنَّ الَّذي جعل الدَّاء أنزل الدَّواء، فجَعَل شفاءَ ما شاء فيما شاء». وله شاهدٌ صحيحٌ من حديثِ رجلٍ منَ الأنصار عند أحمد (٢٣١٥٦)، وآخرُ عن زيد بن أسلم مُرسلًا عند مالك (٢٧١٨) سيأتي تخريجه. ↩︎
(٢) في كتاب الحموي ــ والفقرة برمَّتها منقولة منه ــ (ص ٢٩٣): «زيادة»، وكأن ما في النسخ من السهو. ↩︎
(٣) الحموي: «فيه». ↩︎