زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ١٥١
ضرره. وبغضُ الطَّبيعة وكراهتُها للنَّافع قد يجلب لها منه ضررًا.
وبالجملة، فاللَّذيذ المشتهى تُقبل الطَّبيعة عليه بعنايةٍ، فتهضمه على أحمد الوجوه، سيَّما عند انبعاث النَّفس إليه بصدق الشَّهوة وصحَّة القوَّة. والله أعلم.
فصل في هديه ﷺ في علاج الرَّمَد بالسُّكون والدَّعة، وترك الحركة، والحمية ممَّا يهيج الرَّمد
وقد تقدَّم أنَّ النَّبيَّ ﷺ حمى صهيبًا من التَّمر، وأنكر عليه أكلَه وهو أرمد. وحمى عليًّا من الرُّطَب لمَّا أصابه الرَّمد.
وذكر أبو نعيم في كتاب «الطِّبّ النَّبوي» (٢) أنَّه ﷺ كان إذا رمِدت عينُ امرأةٍ من نسائه لم يأتها حتَّى تبرأ عينها.
الرَّمَد ورمٌ حارٌّ يعرض في الطَّبقة الملتحمة من العين، وهو بياضها الظَّاهر. وسببه انصباب أحد الأخلاط الأربعة، أو ريحٌ حارَّةٌ تكثر كمِّيَّتها في