Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه في علاج العذرة وفي العلاج بالسعوط

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٣٣

صاحب «القانون» في معالجة سقوط اللَّهاة: القُسْط مع الشَّبِّ اليمانيِّ وبِزْر الورد (١).

والقُسْط البحريُّ المذكور في الحديث: فهو العود الهنديُّ. وهو الأبيض منه، وهو حلوٌ، وفيه منافع عديدة. وكانوا يعالجون أولادهم بغمز اللَّهاة وبالعِلاق ــ وهو شيءٌ يعلِّقونه على الصِّبيان ــ فنهاهم ﷺ عن ذلك وأرشدهم إلى ما هو أنفع للأطفال وأسهل عليهم.

والسَّعوط: ما يُصَبُّ في الأنف. وقد يكون بأدويةٍ مفردةٍ ومركَّبةٍ تُدَقُّ وتُنْخَل وتُعْجَن وتجفَّف. ثمَّ تُحَكُّ (٢) عند الحاجة، ويُسْعَط بها في أنف الإنسان وهو مستلقٍ على ظهره، وبين كتفيه ما يرفعهما لينخفضَ رأسه، فيتمكَّنَ السَّعوطُ من الوصول إلى دماغه، ويستخرجَ ما فيه من الدَّاء بالعطاس.

وقد مدح النَّبيُّ ﷺ التَّداوي بالسَّعوط فيما يحتاج إليه فيه، وذكر أبو داود في «سننه» (٣) أنَّ النَّبيَّ ﷺ استعَطَ.