قال أبو عبيد (١) عن أبي عبيدة: العُذْرة [وجعٌ] (٢) يهيجُ في الحلق من الدَّم، فإذا عولج منه قيل: قد عذَرتَه (٣)، فهو معذورٌ. انتهى. وقيل: العُذْرة: قُرْحةٌ تخرج فيما بين الأذن والحلق، وتعرِض للصِّبيان غالبًا (٤).
وأمَّا نفعُ السَّعوط منها بالقُسْط المحكوك، فلأنَّ العُذْرة مادَّتها دمٌ يغلب عليه البلغم لكثرة (٥) تولُّدِه في أبدان الصِّبيان. وفي القُسْط تجفيفٌ يشدُّ اللَّهاة ويرفعها إلى مكانها. وقد يكون نفعه في هذا الدَّاء بالخاصِّيَّة. وقد ينفع في الأدواء الحارَّة الأدويةُ (٦) الحارَّةُ، بالذَّات تارةً، وبالعرَض أخرى. وقد ذكر