Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه في علاج يبس الطبع واحتياجه إلى ما يمشيه ويلينه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٠٢

الواقف، فيؤذي باحتباس النَّجْو. ولهذا سمِّي الدَّواء المُسْهِل «مَشِيًّا» (١) على وزن فعيلٍ. وقيل: لأنَّ المسهول يكثر المشي والاختلاف للحاجة. وقد روي: «بماذا الذي تستشفين (٢)؟» فقالت: بالشُّبْرُمِ.

وهو من جملة الأدوية اليَتُوعيِّة (٣). وهو قشر عِرْقِ شجرةٍ. وهو حارٌّ يابسٌ في الدَّرجة الرَّابعة. وأجوده المائل إلى الحمرة الخفيف الرَّقيق الذي يشبه الجلد الملفوف. وبالجملة فهو من الأدوية الَّتي أوصى الأطبَّاء بترك استعمالها لخطرها وفرط إسهالها.

وقوله ﷺ: «حارٌّ جارٌّ»، ويروى: «حارٌّ يارٌّ». قال أبو عبيد (٤): وأكثر كلامهم بالياء. قلت: وفيه قولان، أحدهما: أنَّ «الجارَّ» (٥) بالجيم: الشَّديد الإسهال. فوصفه بالحرارة وشدِّة الإسهال، وكذلك هو. قاله أبو حنيفة