Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه في علاج يبس الطبع واحتياجه إلى ما يمشيه ويلينه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ١٠٠

في لحمه من طبعها (١)، بعد أن يلطِّفها تغذِّيه بها ويُكسِبَها مزاجًا ألطفَ منها، ولا سيَّما الألْية. وظهورُ فعل هذه النَّباتات في اللَّبن أقوى منه في اللَّحم ولكنَّ الخاصَّة (٢) الَّتي في الألية من الإنضاج والتَّليين لا توجد في اللَّبن.

وهذا مما تقدَّم أنَّ أدوية غالب الأمم والبوادي بالأدوية (٣) المفردة، وعليه أطبَّاء الهند. وأمَّا الرُّوم واليونان فيعتنون بالمركَّبة. وهم متَّفقون كلُّهم على أنَّ من سعادة الطَّبيب أن يداوي بالغذاء فإن عجز فبالمفرد فإن عجز فبما كان أقلَّ تركيبًا.

وقد تقدَّم أنَّ غالب عادات العرب وأهل البوادي الأمراض البسيطة فالأدوية البسيطة تناسبها، وهذا لبساطة أغذيتهم في الغالب. وأمَّا الأمراض المركَّبة فغالبُها (٤) يحدث عن تركيب الأغذية وتنوُّعها واختلافها، فاختيرت لها الأدوية المركَّبة. والله أعلم.

فصل

في هديه ﷺ في علاج يُبْس الطَّبع واحتياجه إلى ما يمشِّيه ويليِّنه (٥)

روى الترمذي في «جامعه» وابن ماجه في «سننه» (٦) من حديث أسماء