Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه في علاج الصرع

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٨٩

يتوكَّلون» (١).

فقد تضمَّنت أحاديث الكيِّ أربعة أنواعٍ. أحدها: فعله. والثَّاني: عدم محبَّته له. والثَّالث: الثَّناء على من تركه. والرَّابع: النَّهي عنه. ولا تعارض بينها بحمد الله، فإنَّ فعله يدلُّ على جوازه، وعدم محبَّته له لا يدلُّ على المنع منه. وأمَّا الثَّناء على تاركيه (٢) فيدلُّ على أنَّ تركه أولى وأفضل. وأمَّا النَّهي عنه فعلى سبيل الاختيار والكراهة، أو عن النَّوع الذي لا يَحتاج إليه بل يفعله خوفًا من حدوث الدَّاء. والله أعلم.

فصل

في هديه ﷺ في علاج الصَّرع

أخرجا في «الصَّحيحين» (٣) من حديث عطاء بن أبي رباحٍ قال: قال ابن عبَّاسٍ: ألا أُريك امرأةً من أهل الجنَّة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السَّوداء، أتت النَّبيَّ ﷺ فقالت: إنِّي أُصْرَع، وإنِّي أنكشِفُ (٤)، فادعُ الله لي. فقال: «إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنَّة، وإن شئتِ دعوتُ الله لكِ أن يعافيكِ». فقالت: أصبِرُ. قالت: فإنِّي أنكشِفُ، فادعُ الله أن لا أنكشِفَ. فدعا لها.